انتخابات إسرائيل تقترب.. والداخل أمام سيناريوهات متفجرة

كشفت معطيات أمنية وسياسية في إسرائيل عن مخاوف من تصاعد التوتر الداخلي عقب الانتخابات المقبلة، وسط خشية من رفض أطراف سياسية نتائج الاقتراع وتحول الخلافات إلى احتجاجات أو مواجهات في الشوارع.
وتتركز المخاوف على احتمال انتشار روايات تتحدث عن تزوير الانتخابات، بالتزامن مع حالة استقطاب سياسي واجتماعي حادة ووجود أعداد كبيرة من المواطنين المسلحين، ما قد يزيد من مخاطر وقوع اضطرابات بعد إعلان النتائج.
وتخشى الأوساط الأمنية من تكرار مشاهد شهدتها دول أخرى عقب انتخابات رئاسية متنازع عليها، عندما تحولت الخلافات السياسية إلى مواجهات واحتجاجات واسعة، خصوصاً في ظل الانقسامات العميقة داخل المجتمع الإسرائيلي.
انتخابات الليكود ترسم خريطة جديدة
وتتزامن هذه المخاوف مع استمرار فرز أصوات الانتخابات التمهيدية داخل حزب الليكود، والتي دخلت الثلاثاء مرحلتها الحاسمة وسط مشاركة تجاوزت نصف أصحاب حق الاقتراع.
وبحسب النتائج الأولية، تصدر إيلي كوهين القائمة، يليه أمير أوحانا ثم يريف ليفين، فيما جاءت ميري ريغيف في المركز الرابع، تلتها أسماء بارزة من قيادات الحزب.
كما برزت نتائج عدد من الأعضاء الذين تمكنوا من التقدم في ترتيب القائمة، بينهم ألموغ كوهين وعميحاي شيكلي، بينما جاءت تالي غوتليب في مركز متقدم نسبياً رغم خوضها السباق معتمدة بدرجة كبيرة على أصوات الناخبين المستقلين داخل الحزب.
خلافات داخلية واستقطاب متصاعد
وأثارت نتائج الانتخابات التمهيدية سجالاً داخل الليكود، خصوصاً بشأن تأثير التحالفات الداخلية وعمليات الحشد الانتخابي على ترتيب المرشحين.
وانتقدت غوتليب ما وصفته بتأثير التفاهمات السياسية الداخلية على عملية التصويت، معتبرة أن حصولها على مركز متقدم جاء نتيجة دعم الناخبين لها بعيداً عن ترتيبات القيادات.
وتكشف هذه التطورات عن حجم التنافس داخل الحزب الحاكم، في وقت تستعد فيه الساحة الإسرائيلية لانتخابات عامة يُتوقع أن تكون شديدة الحساسية.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، تتقاطع المنافسة الحزبية مع انقسامات سياسية ومجتمعية أوسع، ما يدفع الأجهزة الأمنية إلى الاستعداد لعدة سيناريوهات، من احتجاجات ورفض للنتائج وصولاً إلى اضطرابات أكثر اتساعاً في حال تصاعد التوتر بعد إعلان النتائج.




